الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

تقنيّات متقدّمة في الكتابة الإبداعية

مبادئ أرنست همنغواي في الكتابة:

1/في البداية كلّ ما عليك القيام به هو كتابة فكرة واحدة حقيقيّة وواقعيّة: تلك الجملة التي حتما سمعتها أو رأيتها أو حتّى شممتها في مكان ووقت ما ومن هناك تتبلور في ذهنك الفكرة التالية التي ستقلع بك نحو أدغال روايتك ردّد هذه العبارة "لقد كتبتُ من قبل جملة واحدة حقيقيّة ويمكنني أنْ أفعلها ثانية" ترجمة هذه الجملة عصبيّاً هو "لقد كنتُ هنا مِنْ قبل"

ما يحدث لحظتها هو تلاشي الترسّب الذي يعوق تدفّق الخيال الإبداعيّ بسبب التوتّر لأنّ الكاتب إنسان مرهف الإحساس يبقى مُعرّضا دائما لوثبات العقل نحو الماضي والمستقبل تلك الوثبات والشطَحَات ، تجلب معها عادة كَمّا هائلا من الصدمات أو التصوّرات التي لا أساسَ لها والتي ستُفْضي إلى حالة من النُضوب و الانسحاق النفسيّ بحيث يفتح العقل مُستودعات الذاكرة ويستخرج الذكريات مثل اللعب المُخبّئة في غرفة المَتَاع الفائض ولأنّ تلك القفزات مؤقّتة ولابدّ أنْ يعود العقل إلى الزمن الحاضر أثناء عودته يجلب في حقائبه دَفْقا مَهُولا من المشاعر التي صاحبة الشخص أثناء معايشته لما حدث فِعليّا.. ولأنّ العقل لا يفرّق فيما إذا كان الأمر حدث وانتهى أو هو يحدث الآن يتقمّص دوره الدِفاعي ويبدأ في تفعيل آلية حَضْرك من الاقتراب نحو الشيء الذي تسبّب في الألم فيُحنّط خيالك ويشلّ روح الكتابة لديك ،أمّا في حالة انتقال العقل إلى المستقبل عن طريق جسر التصوّر فهو يُخضِعك لأبعاد الصورة المرعبة التي تحتوي غالباً على عنصريين خبيثين هما سُخرية الآخرين أو الفشل وفي حالات أعتى الخوف من النجَاح واكتشاف الطراز الفريد الذي أنتَ عليه تقول وليامسن "عادة نحن لا نخاف من كوننا ضُعفاء ،بل نخاف من كوننا أقوياء فوق العادة" ..

ولتفادي هذا السيناريو يتمّ ترسيخ مهارات الكتابة الإبداعيّة عن طريق إدراجها في رفّ النَشَطات المُعتادة فيتقبّلها العقل بأريحيّة مثل ارتداء الملابس ،تناول الإفطار... تلك الجملة التي سبق أنْ ذكرتها تعمل عملَ الدبّوس المثبّت. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ابدأ العمل معي

اتصل بي
وتين نوفل
+213-553-153-269
الجزائر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.