الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

تقنيّات كتابة الرواية


 

 

2/الكاتب كائن بشريّ يضطلع بمهمّة أقلّ ما يُقال عنها ما قاله ستيفان زفايغ ذات مرّة "ككُتّاب نحن كائنات بشريّة تسعى لعيش تجربة تجاوُزيّة".

كما لكلّ هبّةٍ كَبوة ،وكما لكلّ صعود انحدار يحتاج الكاتب بعد الجُهد المُضنِي المبذول إلى توقّف للاستراحة أو كنهاية للجولة الإيقاعيّة اليوميّة التي تختلف من كاتب إلى آخر ...هذا التوقّف يعتبر نقطة محوريّة يجب التعامل معها بحِنكة وإلاّ أفلتت منك خيوط قصّتك أو روايتك كما يفلت الماء من بين الأصابع.

دائما عليك التوقّف عن الكتابة في وقت ما من اليوم ،وعليك أنْ تحدّده بانتقائيّة مُفرِطة  إذْ يجب أن تتوقّف بينما أنت تعرف ما التوجّه أو الحركة أو النقلة الروائيّة القادمة هذا ما سيضمن لك انطلاقة سلسة وقويّة في المناوبة الكتابيّة التالية في الغدّ وتكمن قوّة هذه الفكرة في تجميع الزَخَم الفكريّ والبقاء في ذروة الجاهزيّة بحيث لا تكون هناك حُبسة كتابيّة...إذْ أنّ العقل الذي جلست به مُكَرّساً للكتابة منذ ساعة أو ساعتين يستحيل أنْ يكون هو العقل ذاتَه حين الفراغ من التأليف ففي طريق وصوله إلى تلك النُقطة الزمنيّة خاضَ تِجوالا حافلاً عبر عوالم التَخْيل فلا تجعل ما كانَ حافلاً ينتهي آفلاً.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ابدأ العمل معي

اتصل بي
وتين نوفل
+213-553-153-269
الجزائر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.